تأملدقيقتان قراءة

حين يملأ العمل كل المساحة

قد تنتهي ساعات العمل ولا ينتهي العمل في داخلك. تأمل في الإنجاز حين يصبح حاضرًا في كل مساحة، حتى لا يبقى للقلب وقت لا يطلب منه شيئًا.

آية للتأمل

الآية المرتبطة بالتأمل

رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ

سورة النور · الآية ٣٧

الصفحة
٣٥٥
الجزء
١٨
نص التأمل

نص التأمل

تغلق الحاسوب، لكن الحوار يستمر في رأسك.

تتناول طعامك وأنت تفكر في الغد. تجلس مع من تحب بينما جزء منك لا يزال يراجع رسالة أو رقمًا أو خطأً صغيرًا.

قد ينتهي الدوام، ويبقى العمل مستيقظًا فيك.

تمدح الآية رجالًا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقامة ما عليهم من عبادة.

لا تذم التجارة؛ بل تكشف أن الشيء النافع نفسه قد يصبح مشتتًا حين يحتل موضعًا أكبر من موضعه.

العمل نعمة ومسؤولية وسبب للرزق. لكنه لا يحتاج إلى أن يصبح العدسة التي تنظر بها إلى كل شيء.

حين يحتل العمل كل مساحة، قد تبدأ الراحة بالشعور كأنها ذنب، والعلاقات كأنها مقاطعة، والعبادة كأنها بند آخر يجب إنجازه بسرعة.

ربما لا تحتاج إلى حب عملك أقل. قد تحتاج فقط إلى أن تعيد إليه حدوده.

هناك أشياء لا تُقاس بالإنتاجية: حضورك مع من تحب، نومك، صلاتك، هدوء لا ينتج شيئًا لكنه يعيدك إلى نفسك.

وقفة للتدبر

خذ لحظة مع المعنى

أي مساحة في حياتي أخذها العمل بهدوء، وأحتاج الآن إلى أن أعيدها إلى صاحبها؟

خذ معك

لا يلزم أن تكره عملك كي تضع له نهاية.

أغلق اليوم بابًا صغيرًا بعد انتهاء وقته، حتى تتذكر أن في حياتك أشياء لا ينبغي أن تعيش على بقايا انتباهك.

تابع القراءةاكتشف تأملات أخرى