تأملدقيقتان قراءة

ابذل ما تستطيع، ثم توكّل

لا تحتاج إلى رؤية الطريق كله قبل أن تتحرك. أحيانًا يكفي أن تعرف ما تستطيع فعله الآن، وتبذله بصدق، ثم تترك التوفيق لله.

آية للتأمل

الآية المرتبطة بالتأمل

قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

سورة هود · الآية ٨٨

الصفحة
٢٣١
الجزء
١٢
نص التأمل

نص التأمل

لا تحتاج إلى رؤية الطريق كله قبل أن تتحرك. أحيانًا يكفي أن تعرف ما تستطيع فعله الآن، وتبذله بصدق، ثم تترك التوفيق لله.

قد يزداد التشتت عندما تشعر أنك لا تستطيع التحرك قبل أن تعرف أن خطوتك ستنجح. تراجع الاحتمالات، وتعيد الحسابات، وتبحث عن معلومة أخرى، بينما يبقى السؤال نفسه أمامك: ماذا أفعل الآن؟

في قول شعيب عليه السلام: «إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ» مساحة مهمة للتأمل. لم يرتبط الإصلاح بامتلاك كل الظروف أو السيطرة على كل النتائج، بل بما يستطيع الإنسان أن يبذله. والآية نفسها تعيد التوفيق إلى الله: «وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ». وهي في سياق خطاب شعيب عليه السلام لقومه، لذلك ينبغي أن يبقى التأمل في حدود المعنى الذي تدل عليه الآية دون فصلها عن سياقها.

قد يكون المطلوب منك اليوم أقل مما يطلبه منك القلق. ربما تحتاج إلى معلومة واحدة، أو مشورة شخص تثق بحكمته، أو خطوة صغيرة قابلة للتراجع والمراجعة. لا تحتاج إلى حل الطريق كله حتى تبدأ.

بذل ما تستطيع لا يعني التسرع، كما أن التوكل لا يعني ترك الأسباب. انظر فيما بين يديك، وافعل ما تستطيع فعله بصدق، ثم لا تجعل النتيجة القادمة مسؤولية تحملها قبل أن تصل.

وحين تظهر معطيات جديدة، تستطيع أن تراجع خطوتك. أما الآن، فليس عليك أن تعيش كل الاحتمالات الممكنة حتى تختار واحدًا منها.

وقفة للتدبر

خذ لحظة مع المعنى

ما الشيء الذي تستطيع فعله الآن فعلًا، وما الجزء الذي تحاول السيطرة عليه رغم أنه ليس بيدك؟

خذ معك

خذ الخطوة التي تستطيعها اليوم، ولا تحمل معها نتيجة لم تأتِ بعد.

تابع القراءةاكتشف تأملات أخرى