حين تضيق بك كثرة المسؤوليات
عندما تكون المهام كلها حقيقية ولا تعرف من أين تبدأ، يعيد التأمل انتباهك من عدد الأعباء إلى السعة التي تحتاجها لحملها.
قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى
قد لا تكون مشكلتك في مهمة واحدة، بل في تراكم أشياء مهمة كلها: أشخاص ينتظرونك، وقرارات مؤجلة، ووقت يبدو أضيق من المطلوب.
هذا الدعاء قاله موسى عليه السلام وهو مقبل على تكليف عظيم. ويمكن أن نتأمل في بدايته اعترافًا بالحاجة قبل الدخول في العمل: حاجة إلى سعة في الصدر وتيسير في الأمر.
حين تزدحم المسؤوليات، نحاول أحيانًا حل الضيق بإضافة ساعات ومهام جديدة. لكن المشكلة قد لا تكون في الجدول وحده؛ قد تكون في أنك تحمل كل شيء في ذهنك في اللحظة نفسها.
اتساع الصدر لا يعني أن تقبل مسؤوليات بلا حدود. ربما تحتاج إلى ترتيب الأولويات، أو طلب مساعدة، أو تأجيل ما يمكن تأجيله، أو الاعتراف بأن بعض التوقعات أكبر من قدرتك الحالية.
ابدأ بمسؤولية واحدة وحدد خطوتها التالية، لا جميع خطواتها. ثم اسأل بصدق: ما الذي يلزمني أنا، وما الذي حملته لأنني خفت أن أقول إنني لا أستطيع؟ الدعاء لا يعفيك من التنظيم، لكنه يعيدك إلى موضع المستعين الذي لا يدّعي الاكتفاء.
وقفة للتدبر
أي مسؤولية تحتاج اليوم إلى خطوة واضحة، وأي حمل تستطيع أن تطلب فيه مساعدة أو تعيد التفاوض حوله؟
لا تحاول حمل الأسبوع كله في هذه الساعة؛ اطلب السعة، ثم ضع يدك على المهمة الأقرب.
آيات مرتبطة
وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى