حين تحتاج أن تبدأ السعي من جديد
انتهاء وظيفة أو مشروع قد يجعل العودة إلى البحث تبدو أثقل من البداية الأولى. وقفة تترك للخسارة اسمها، لكنها لا تمنحها حق إعلان نهاية السعي.
الآية المرتبطة بالتأمل
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
سورة الجمعة · الآية ١٠
- الصفحة
- ٥٥٤
- الجزء
- ٢٨
نص التأمل
أصعب ما في خسارة باب رزق ليس دائمًا ما فقدته.
أحيانًا هو أنك تعرف أنك ستحتاج إلى البدء مرة أخرى: البحث، السؤال، الانتظار، تقديم نفسك، وسماع إجابات لا تملكها.
وتتمنى لو كان لك أن تبدأ من مكان غير البداية.
تأتي الآية بعد صلاة الجمعة، فتأذن بالانتشار في الأرض وابتغاء فضل الله، مع استمرار الذكر.
السياق مهم: عبادة ثم حركة، ذكر ثم سعي، من غير أن يتحول أحدهما إلى إلغاء للآخر.
وقد يلامس هذا من يحتاج إلى بداية جديدة.
العودة إلى السعي ليست إنكارًا لما خسرته. تستطيع أن تحزن على باب أغلق، وفي الوقت نفسه تطرق بابًا آخر.
لا تحتقر البداية الجديدة لأنها تشبه الرجوع إلى الخلف.
أحيانًا تكون البداية الثانية أهدأ؛ لأنك تدخلها بعين تعرف ما لم تكن تعرفه أول مرة.
خذ لحظة مع المعنى
ما أصغر خطوة تعلن أنني عدت إلى السعي، من غير أن أطالب نفسي اليوم بتعويض كل ما فقدته؟
لا تحتاج أن تستعيد الطريق كله اليوم.
يكفي أن تعود إليه بخطوة واحدة تقول: ما زلت أتحرك.
