السكينة ليست أمرًا تصدره لقلبك
لا يستطيع الإنسان إجبار قلبه على الهدوء، لكنه يستطيع أن يهيئ له مساحة أقل ضجيجًا ويطلب السكينة دون لوم.
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَـٰنًا مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
ربما قلت لنفسك مرات كثيرة: اهدأ. لكن القلب لم يستجب، وكأن محاولتك فرض السكينة أضافت توترًا جديدًا إلى ما تحمله.
تذكر الآية السكينة بوصفها منزلة من الله في قلوب المؤمنين. وهذا يذكّرنا بأن السكينة ليست مهارة نثبت بها قوتنا، ولا شعورًا نستدعيه بمجرد إصدار أمر لأنفسنا.
قد تأتي الطمأنينة تدريجيًا، وقد يبقى في الجسد توتر يحتاج إلى وقت أو دعم. وجود القلق لا يعني أنك فشلت في الإيمان، ولا أن عليك إخفاء ما تشعر به.
ما تستطيع فعله هو تهيئة مساحة للسكينة: أن تقلل الضجيج لدقائق، وأن تسمّي ما يقلقك، وأن تدعو دون استعجال، وأن تتخذ السبب العملي الذي يخص الأمر. وإذا احتجت إلى مساندة متخصصة، فلا تجعل طلبها خصمًا من توكلك.
لا تجعل بحثك عن السكينة صراعًا جديدًا مع قلبك. اقترب منه برفق؛ فقد يحتاج أولًا إلى أن يشعر بالأمان قبل أن يهدأ.
وقفة للتدبر
ما المصدر الذي يزيد ضجيج قلبك الآن، وما المساحة الصغيرة التي تستطيع حمايتها منه اليوم؟
لا تُجبر قلبك على الهدوء؛ خفف عنه ما تستطيع، واطلب له السكينة دون لوم أو استعجال.